Challenges
What challenges can be expected and some tips from PROSPECTS’ experiences
الوصول إلى موقع المشروع
تُنفَّذ برامج الاستثمار الكثيفة العمالة في مناطق متأثرة بتغيّر المناخ وبالنزاعات على حد سواء. ونظرًا إلى أن هذه البرامج تستجيب لاحتياجات البنية التحتية، فإنها تكتسي أهمية في إطار الاستجابة للأزمات وفي المناطق التي تشهد أوضاعًا غير مستقرة. ويطرح ذلك صعوبات تتعلق بإمكانية الوصول المنتظم إلى مواقع المشاريع، وهو أمر ضروري لرصد التقدّم ومدى الالتزام بمعايير البناء. وقد برزت هذه الصعوبات في السودان والعراق، حيث أُشركت لجان التنمية الاقتصادية المحلية في السودان والمهندسون الشباب في العراق من أجل المساعدة في رصد التقدّم المحرز في تنفيذ هذه البرامج، باعتبار ذلك أحد الحلول المبتكرة لمواجهة هذا التحدي.
إجراءات إضفاء الطابع الرسمي
يرتبط أحد التحديات الرئيسية التي تواجه مشاركة اللاجئين في برامج الاستثمار الكثيفة العمالة بطبيعة العمل بحدّ ذاته، باعتباره عملًا نظاميًا. وهذا يعني أن اللاجئين المشاركين في هذه البرامج يحتاجون إلى تصاريح عمل، ويتعيّن عليهم الامتثال لشروط الضمان الاجتماعي. ومن ثم، يعتمد نجاح هذه البرامج على وجود أطر وإجراءات وطنية لتسجيل المنشآت وملكية مجموعات اللاجئين لها، بما يمكّنهم من التقدّم بعطاءات من أجل الحصول على أعمال البناء. ومن الضروري شرح هذه الإجراءات بوضوح للعمال اللاجئين، لا سيما إذا كانت هذه تجربتهم الأولى في سوق العمل النظامية. ويمكن أيضًا أن يساعد إنشاء قنوات تواصل مع الوزارات الحكومية ومؤسسات الضمان الاجتماعي المعنية على توجيه الاستفسارات ومتابعتها.
التأخيرات المحتملة عند التعاقد والتوريد محليًا
على الرغم من أن العمليات المؤتمتة يمكن أن توفّر الوقت، فإن الهدف من اعتماد نهج قائم على العمالة الكثيفة هو توفير أكبر عدد ممكن من أيام العمل لأفراد المجتمع المحلي. فضلًا عن ذلك، غالبًا ما يكون العمال المستقدمون محليًا حديثي العهد بمجال العمل، لذلك قد لا يتمتعون بكفاءة عالية، لا سيما في بداية التنفيذ. ويتضح ذلك بصورة أكبر عندما تُستخدم مواقع برامج الاستثمار الكثيفة العمالة لإتاحة الفرصة أمام المشاركين في الدورات التدريبية من أجل تطبيق مهاراتهم عمليًا، كما حدث في العراق. وعندما تُنَفَّذ هذه البرامج في قطاع أو موقع يتأثر بالعوامل الموسمية، يتعيّن أيضًا مراعاة الاعتبارات الزمنية واحتساب التأخيرات المحتملة. فعلى سبيل المثال، اكتمل في إثيوبيا، بناء منشأة لتخزين الحليب بعد انتهاء موسم إنتاجه، ما حال دون الاستفادة من مكاسب الإنتاجية التي تتيحها المنشأة حتى الموسم التالي. ولا تُعزى التأخيرات في التنفيذ إلى كفاءة العمال وحدها. فعندما تُمنَح العقود محليًا، قد يستغرق المقاولون والشركاء المحليون وقتًا في تقديم عروض فنية ومالية تتوافق مع متطلبات منظمة العمل الدولية. وقد تخضع العقود أيضًا لإجراءات حكومية، ما يؤدي إلى مزيد من التأخير.
تقلبات أسعار مواد البناء
تزيد التأخيرات من مخاطر تغيّر قيمة العملة المحلية وأسعار مواد البناء. وقد حدث ذلك في السودان وإثيوبيا، حيث شهد البلدان تضخمًا مفرطًا وانخفاضًا في قيمة عملتيهما، ما استدعى إعادة التفاوض بشأن العروض المالية. وفي السودان، استغرقت الموافقة على العقد المبرم مع الشريك المنفِّذ 12 شهرًا، وكانت أسعار مواد البناء قد ارتفعت ارتفاعًا حادًا بحلول ذلك الوقت، ما يبرز أهمية المرونة والسرعة عند إبرام العقود محليًا. وقد يطرح توافر المواد المحلية وجودتها تحديات أيضًا. ففي المناطق النائية، قد لا تتوافر لدى المورّدين المحليين السيولة النقدية اللازمة لتوفير الكميات التي تتطلبها برامج الاستثمار الكثيفة العمالة من مواد البناء. كما يؤدي توريد المواد من أقرب منطقة حضرية أو شبه حضرية إلى زيادة التكاليف، وقد يتسبب أيضًا في حدوث تأخيرات أو المساس بجودة البناء. وفي بعض الحالات، يمكن الحصول على المواد محليًا من دون الحاجة إلى الاستعانة بمورّد - مثل أكياس الخيش المستخدمة في تقنية "دو-نو" في إثيوبيا، وإنتاج أحجار الرصف في إثيوبيا وكينيا. أما في حالات أخرى، فيتعيّن جلب المواد إلى المنطقة، وقد يلزم أيضًا أن تستوفي معايير محدّدة تفرضها الحكومة.
1